ابراهيم ابراهيم بركات

393

النحو العربي

حسن الوجه ، حيث ( حسن ) نعت لرجل مجرور ، وما دام المنعوت نكرة ، وجب أن يكون النعت نكرة . - امتناع نعت المعرفة بها ، والمعرفة لا تنعت بالنكرة ، وإنما تنعت بالمعرفة ، فعدم نعت المعرفة بها دليل على تنكيرها . فلا تقول ، مررت بزيد حسن الوجه ، بجرّ ( حسن ) على أنه نعت لزيد ، ولكن يجوز هذا التركيب بالنطق نفسه على أن النكرة بدل من ( زيد ) ؛ لأنه يجوز أن تبدل النكرة من المعرفة . ويجوز أن تكون النكرة في مثل هذا التركيب حالا كما هو في قوله تعالى : وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلا هُدىً وَلا كِتابٍ مُنِيرٍ ( 8 ) ثانِيَ عِطْفِهِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ [ الحج : 8 ، 9 ] ، حيث ( ثاني ) في محلّ نصب ، حال من ضمير الغائب الفاعل في ( يجادل ) ، وهو أول الإضافة اللفظية بما يدلل على أنه نكرة ؛ لأن الحال يجب أن تكون نكرة أو مؤولة بها . - جواز دخول ( ربّ ) على هذا التركيب الإضافىّ ، فتقول : ربّ حسن الخلق لقيت ، وربّ فاهم الدرس سألته ، ولا تدخل ( رب ) إلا على النكرات . تسمّى بغير المحضة : الإضافة اللفظية تسمّى بالإضافة غير المحضة ؛ لأنها في نية الانفصال ، فقولك : قارئ الكتاب ؛ في تقدير : قارئ هو الكتاب ؛ لأن قارئا فيه ضمير مستتر هو الفاعل . ولأنها ليست إضافة محضة فإنه يجوز أن تجتمع ( أل ) التعريفية معها في تراكيب خاصة ، ذكرناها فيما قبل . ملحوظات : أولا : المصدر والإضافة : ذهب بعض النحاة ( ابن برهان وابن الطراوة ) إلى أن إضافة المصدر إلى مرفوعه أو إلى منصوبه إضافة غير محضة ، لكن جمهور النحاة يذهبون إلى أنها إضافة حقيقية ، وذلك لنعته بالمعرفة في قول الشاعر :